
سألت نادين مزهر عما إذا كان عالم تمويل الشركات الناشئة مكان موحش للنساء وعن سبب ثقة المستثمرين بشركة جديدة لا تحقق أرباحا ثابتة.
نص المقابلة:
الاسم؟
نادين مزهر
العمر؟
39
الوظيفة؟
شريك مؤسس ورئيسة قسم التسويق
الشركة؟
ثروة
المقر؟
دبي
تاريخ التأسيس؟
نوفمبر 2017
المبلغ الذي تم جمعه حتى الآن؟
عشرة مليون دولار
زينة: مرحبا نادين، ما هي ثروة؟
نادين: مرحبا زينة. ثروة هي مستشار آلي مالي، تسهل عملية الاستثمار بالأسواق العالمية وتستخدم ال ETF التي تعني صناديق الاستثمارات المتداولة لخلق عملية تنويع للمحفظة الاستثمارية الخاصة بالعميل.الفكرة أن أيا كان العميل فلديه القدرة على استثمار مدخراته بالأسواق العالمية عبر المنصة بطريقة سلسة وسريعة وسهلة، كل شيء يتم آليا، حيث يتصل العميل بالمنصة ثم يقوم بالإجابة على بعض الاسئلة فنحدد له نسبة المخاطرة التي سيتقبلها ثم يقوم بالموافقة على المحفظة المقترحة له.بدأنا ب 2500 دولار كحد أدنى للاستثمار، ثم مؤخرا وصل إلى 500 دولار. استطعنا تخفيض الحد الأدنى مع الإبقاء على عدم وجود أي تكلفة على العميل حتى 2500 دولار، مما يمكن العميل من تجربة المنصة والوثوق فيها، ثم فيما بعد يقوم بدفع تكلفة الاستشارة.
زينة: وكيف تستطيعون تغطية تكاليفكم بهذه الطريقة؟
نادين: حاليا يتم التركيز على النمو المتسارع للمشروع وزيادة عدد العملاء، كما أننا نفكر بأصحاب الثروات المرتفعة وبإقامة شراكات مع شركات معينة، وكل ذلك يدخل ضمن استراتيجية الشركة.
زينة: أول دفعة تمويلية وصلتكم في نوفمبر 2017، عندما جمعتم 250 ألف دولار من الأهل والأصدقاء وصندوق رأس مال مغامر. نادرا ما نسمع عن شركات تبدأ بأموال من صندوق رأس مال مغامر، هل كانت الخطوة لصالحكم؟
نادين: سؤال جيد، ومعك حق. عادة الشركات الناشئة تبدأ مع الأصحاب والأهل ممن لديهم من ثقة في مؤسسين الشركة. في ثروة بدأنا بشكل مختلف، حيث بدأت معنا VC منذ البداية وكانت خطوة استراتيجية حيث كنا نريد البدء بقوة، ووجودVC معنا جعل لنا بصمة مختلفة منذ البداية وزاد من الثقة بنا فانضممنا إلى فنتك هايف في مركز دبي المالي العالمي وكنا ضمن برنامج المركز ووجود الVC معنا ساهم في عامل الثقة بنا كوننا بتنا مع شركة معروفة تساعدنا على تنمية وتطوير الشركة.
زينة: نعلم بأن بوجود رأس مال مغامر ومستثمرين يكون هناك متابعة حثيثة لعمل الشركة. هل هذا برأيك وفّرعليكم بعض الأخطاء التي كان من الممكن الوقوع فيها؟ مثل ماذا؟
نادين: من دون شك! من أكثر المصاعب التي تواجها الشركات الناشئة هي الموازنة بين العمل اليومي بالشركة وبين وضع نظام الحوكمة الداخلي لإدارة الشركة. ساعدنا كثيرا وجود طرف لديه خبرة في تنظيم الشركات وكيفية تنميتها ووضع استراتيجيات لها، من التركيز على بعض المهام الأساسية في البداية مثل الثوابت التي يفترض الالتزام بها وذلك بجانب الانشغال بالأعمال اليومية والرغبة في تطوير الشركة. كانت تلك بعض النقاط التي لفتوا انتباهنا لها منذ البداية.
زينة: كثير من الشركات الناشئة ترتكب في البداية أخطاء تتعلق باختيار الأنشطة التي ينبغي أتنفق المال والوقت عليها في مقابل أنشطة تكلف بها أطراف خارجية أو حتى تقوم بتأجيلها. ما هي النقاشات التي حصلت في البداية، خاصة بون منتجكم هو منتج تكنولوجي، كيف قررتم طريقة بنائه، والجدول الزمني لبنائه وتحسينه؟
نادين: كان هناك الكثير من المحادثات والنقاشات الاستراتيجية والتفكير، وفي النهاية التكنولوجيا المالية لها سلطات معنية بها، فكان لابد من أن يكون لنا رخصة، لدينا واحدة سلطة الآن صادرة من دبي للخدمات المالية، ونعد للتحرك باتجاهات أخرى.كان أول ما نفكر به هو كيف يكون لدينا منتج يخدم العميل بطريقة سلسة ومبسطة مع ضمان سلامة المنتج وتأمينه وإرضاء السلطات المعنية، فقررنا التركيز على منتج الحد الأدنى الذي يخدم الهدف، ونقوم بالتحسين منه مع الوقت سواء من ناحية التصميم أو تجربة المستخدم. كان ذلك قرارا استراتيجيا لثروة، منذ البداية، أي إطلاق المنتج في السوق ومن ثم العمل على تحسينه وتطويره..