
تناولت الصحف الفرنسية اليوم 13 يوليو/ تموز 2026 عدة ملفات دولية، من بينها التصعيد بين إيران والولايات المتحدة في مضيق هرمز، مع تعثر جهود خفض التوتر بين الجانبين والوضع في الضفة الغربية، حيث أن العمليات الإسرائيلية ضد الجماعات المسلحة الفلسطينية في جنين وطولكرم لم تُنهِ حالة الاحتقان، بالإضافة الى مقابلة مع قائد قيادة العمليات الخاصة البرية في الجيش الفرنسي، تناول فيها استعدادات فرنسا لمواجهة حروب عالية الكثافة، خصوصًا في ظل التهديد الروسي
صحيفة لاكروا: إيران تتحدى واشنطن في مضيق هرمزتقول صحيفة لاكروا إن مضيق هرمز يشهد حالة من الشلل فرضتها إيران عقب الضربات الأميركية الجديدة، في ظل فشل جهود خفض التصعيد بين طهران وواشنطن. ويبرز هذا الوضع صعود المتشددين داخل إيران، حيث تبدو الرسالة واضحة: المتشددون في النظام، ممثلون بالحرس الثوري، يمسكون بزمام الأمور في البلاد، على حساب المسؤولين عن إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة، والذين تبدو رؤيتهم السياسية والدينية أقل وضوحًا. فهؤلاء يفضلون المواجهة على التفاوض، معتمدين على ورقتهم الرابحة المتمثلة في مضيق هرمز.
وأضافت الصحيفة أن الحرس الثوري أعاد إطلاق النار يوم الأحد 12 يوليو/تموز، معلنًا أنه "حتى إشعار آخر وحتى انتهاء التدخلات الأميركية في هذه المنطقة، لن يُسمح لأي سفينة بالمرور". وجاء ذلك بعد إطلاق النار على سفينة حاويات زُعم أنها "عرضت الأمن البحري للخطر"، وكان على متنها أحد عشر مواطنًا هنديًا، لا يزال أحدهم في عداد المفقودين، وفقًا لوزارة الخارجية الهندية.
وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن هذا التصعيد السريع يأتي في خضم مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وبعد أقل من شهر على توقيع مذكرة تفاهم في 17 يونيو/حزيران لترسيخ وقف إطلاق النار المتفق عليه في أبريل/نيسان. وترى الصحيفة أن ذلك يشير إلى أن إيران، بقيادة المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، تسير على خطى والده علي خامنئي، الذي قُتل في غارة إسرائيلية أميركية في 28 فبراير/شباط، من الناحيتين الفكرية والسياسية.
صحيفة لوفيغارو: العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية لم تُنهِ الاحتقانتناولت صحيفة لوفيغارو الوضع في الضفة الغربية المحتلة، مشيرةً إلى أن إسرائيل تمكنت في طولكرم وجنين من قتل أو اعتقال عدد من قادة الجماعات المسلحة، إلا أن المخيمات التي دمرتها الجرافات لا تزال تغذي مشاعر الانتقام من خلال ذكرى "الشهداء".
وزارت الصحيفة مقبرة مخيم نور شمس في طولكرم، حيث بدت القبور مهجورة وتبرز شواهدها بين الأعشاب. وقد رُسمت على بعضها وجوه تشبه وجوه المراهقين، إذ إن أصحابها قضوا خلال أعوام 2023 و2024 و2025.
وينقل التقرير شهادة أسامة، البالغ من العمر 16 عامًا، الذي يبيع بعض البطيخ عند مدخل المقبرة، حيث يقول: "إنهم مقاتلو المخيم، سقطوا شهداء في وجه الاحتلال الإسرائيلي". وفقد أسامة خمسة من أفراد عائلته، جميعهم من المقاتلين المنتمين إلى الجماعات المسلحة التي كانت تسيطر على مخيم نور شمس. كما يشير التقرير إلى أن عائلته تعود إلى مدينة حيفا الساحلية، وقد اضطرت إلى النزوح منها خلال حرب عام 1948. وخلف المقبرة، يمتد المخيم على التلال الجنوبية للمدينة، وهو خالٍ من السكان منذ العملية العسكرية الإسرائيلية "الجدار الحديدي" في يناير/كانون الثاني 2025، والتي أدت إلى نزوح نحو 14 ألفًا من سكانه.
صحيفة ليبراسيون: تحول داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي تجاه إسرائيلتقول صحيفة ليبراسيون إن زيارة عضو الكونغرس عن ولاية كاليفورنيا رو خانا إلى الضفة الغربية، وخطاب رئيس بلدية شيكاغو السابق رام إيمانويل في تل أبيب، يجسدان تحولًا جديدًا داخل الحزب الديمقراطي الأميركي، الذي بات يُظهر انتقادات أكثر وضوحًا للحكومة الإسرائيلية.
وأضافت الصحيفة الفرنسية أن زيارة إسرائيل كانت تُعد لفترة طويلة طقسًا سياسيًا أساسيًا لأي مسؤول أميركي يطمح إلى مناصب عليا، بهدف إظهار الدعم للحليف الإسرائيلي والتأكيد على خصوصية العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. إلا أن هذه المرحلة تبدو في طريقها إلى التغير، خصوصًا داخل الحزب الديمقراطي، حيث أصبح معيار الحكم على السياسيين